الشيخ الطبرسي
125
تفسير جوامع الجامع
* ( أولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا بالآخرة فلا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينصرون ) * ( 86 ) أي : رضوا ب * ( الحياة الدنيا ) * عوضا من نعيم الآخرة * ( فلا يخفف عنهم ) * عذاب الدنيا بنقصان الجزية وكذلك عذاب الآخرة * ( ولا هم ينصرون ) * أي : لا ينصرهم أحد بالدفع عنهم . * ( ولقد آتينا موسى الكتاب وقفينا من بعده بالرسل وآتينا عيسى ابن مريم البينات وأيدناه بروح القدس أفكلما جاءكم رسول بما لا تهوى أنفسكم استكبرتم ففريقا كذبتم وفريقا تقتلون ) * ( 87 ) * ( الكتاب ) * التوراة ، آتاه إياها جملة واحدة * ( وقفينا ) * أي : أتبعنا ، من القفا ، وقفاه به : أتبعه إياه ، أي : أرسلنا على إثره كثيرا من الرسل ، كقوله : * ( ثم أرسلنا رسلنا تترا ) * ( 1 ) ، و * ( عيسى ) * بالسريانية : أيشوع ، و * ( مريم ) * بمعنى الخادم * ( البينات ) * المعجزات الواضحات كإحياء الموتى وإبراء الأكمه والإخبار بالمغيبات * ( وأيدناه بروح القدس ) * بالروح المقدسة ، كما يقال : حاتم الجود ، لأنه لم تضمه الأصلاب والأرحام الطوامث ، وقيل : بجبرئيل ( 2 ) ، وقيل : باسم الله الأعظم الذي كان يحيي الموتى بذكره ( 3 ) .
--> ( 1 ) المؤمنون : 44 . ( 2 ) وهو قول ابن عباس والحسن وقتادة والربيع والسدي والضحاك . راجع تفسير ابن عباس : ص 13 ، وتفسير الحسن البصري : ج 1 ص 107 ، وتفسير الماوردي : ج 1 ص 156 ، والتبيان : ج 1 ص 340 وقال : وهو أقوى الأقوال . ( 3 ) قاله الضحاك عن ابن عباس كما حكاه عنه الشيخ في التبيان : ج 1 ص 340 ، والماوردي في تفسيره : ج 1 ص 156 .